أخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الْمعرفَة عَن عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ قَالَ: مَا من رجل من قُرَيْش إِلَّا نزل فِيهِ طَائِفَة من الْقُرْآن
فَقَالَ لَهُ
رجل: مَا نزل فِيك قَالَ: أما تقْرَأ سُورَة هود أَفَمَن كَانَ على بَيِّنَة من ربه ويتلوه شَاهد مِنْهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على بَيِّنَة من ربه وَأَنا شَاهد مِنْهُ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَابْن عَسَاكِر عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ فِي الْآيَة قَالَ: رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على بَيِّنَة من ربه وَأَنا شَاهد مِنْهُ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من وَجه آخر عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أَفَمَن كَانَ على بَيِّنَة من ربه أَنا ويتلوه شَاهد مِنْهُ قَالَ: عَليّ
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن أبي الْعَالِيَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله أَفَمَن كَانَ على بَيِّنَة من ربه قَالَ: ذَاك مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن إِبْرَاهِيم رَضِي الله عَنهُ أَفَمَن كَانَ على بَيِّنَة من ربه قَالَ: مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: قلت لأبي: إِن النَّاس يَزْعمُونَ فِي قَول الله ويتلوه شَاهد مِنْهُ أَنَّك أَنْت التَّالِي
قَالَ: وددت أَنِّي أَنا هُوَ وَلكنه لِسَان مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحَنَفِيَّة أَفَمَن كَانَ على بَيِّنَة من ربه قَالَ: مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ويتلوه شَاهد مِنْهُ قَالَ: لِسَانه
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ من طَرِيق ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ أَفَمَن كَانَ على بَيِّنَة من ربه قَالَ: هُوَ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ويتلوه شَاهد مِنْهُ قَالَ: أما الْحسن رَضِي الله عَنهُ فَكَانَ يَقُول: اللِّسَان
وَذكر عِكْرِمَة رَضِي الله عَنهُ عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا: أَنه جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام
وَوَافَقَهُ سعيد بن جُبَير رَضِي الله عَنهُ قَالَ: هُوَ جِبْرِيل
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن عَطاء رَضِي الله عَنهُ ويتلوه شَاهد مِنْهُ قَالَ: هُوَ اللِّسَان
وَيُقَال: أَيْضا جِبْرِيل
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه من طرق عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَفَمَن كَانَ على بَيِّنَة من ربه قَالَ: مُحَمَّد ويتلوه شَاهد مِنْهُ قَالَ: جِبْرِيل فَهُوَ شَاهد من الله بِالَّذِي يَتْلُو من كتاب الله الَّذِي أنزل على مُحَمَّد وَمن قبله كتاب مُوسَى قَالَ: وَمن قبله تَلا التَّوْرَاة على لِسَان مُوسَى كَمَا تَلا الْقُرْآن على لِسَان مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد أَفَمَن كَانَ على بَيِّنَة من ربه قَالَ: هُوَ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ويتلوه شَاهد مِنْهُ قَالَ: ملك يحفظه
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن عَسَاكِر عَن الْحُسَيْن بن عَليّ فِي قَوْله ويتلوه شَاهد مِنْهُ قَالَ: مُحَمَّد هُوَ الشَّاهِد من الله
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن فِي قَوْله أَفَمَن كَانَ على بَيِّنَة من ربه قَالَ: الْمُؤمن على بَيِّنَة من ربه
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن إِبْرَاهِيم وَمن قبله كتاب مُوسَى قَالَ: وَمن جَاءَ بِالْكتاب إِلَى مُوسَى
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ وَمن يكفر بِهِ من الْأَحْزَاب قَالَ: الْكفَّار أحزاب كلهم على الْكفْر
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ وَمن يكفر بِهِ من الْأَحْزَاب قَالَ: من الْيَهُود وَالنَّصَارَى
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَا يسمع بِي أحد من هَذِه الْأمة وَلَا يَهُودِيّ وَلَا نَصْرَانِيّ فَلم يُؤمن بِي إِلَّا كَانَ من أهل النَّار
قَالَ سعيد: فَقلت مَا قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَّا هُوَ فِي كتاب الله فَوجدت وَمن يكفر بِهِ من الْأَحْزَاب فَالنَّار موعده
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ من طَرِيق سعيد بن جُبَير رَضِي الله عَنهُ عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: مَا من أحد يسمع بِي من هَذِه الْأمة وَلَا يَهُودِيّ وَلَا نَصْرَانِيّ وَلَا يُؤمن بِي إِلَّا دخل النَّار
فَجعلت أَقُول: أَيْن تصديقها فِي كتاب الله وقلما سَمِعت حَدِيثا عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَّا وجدت تَصْدِيقه فِي الْقُرْآن حَتَّى وجدت هَذِه الْآيَة وَمن يكفر بِهِ من الْأَحْزَاب فَالنَّار موعده قَالَ: الْأَحْزَاب الْملَل كلهَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير رَضِي الله عَنهُ قَالَ: مَا بَلغنِي حَدِيث عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على وَجهه إِلَّا وجدت مصداقه فِي كتاب الله
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَا يسمع بِي أحد من هَذِه الْأمة وَلَا يَهُودِيّ وَلَا نَصْرَانِيّ وَمَات وَلم يُؤمن بِالَّذِي أرْسلت بِهِ إِلَّا كَانَ من أَصْحَاب النَّار
الْآيَة ١٨
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي