أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ ربه أَيْ: بَيَانٍ وَيَقِينٍ؛ يَعْنِي: مُحَمَّدًا عَلَيْهِ السَّلامُ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ تَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ: جِبْرِيلُ شاهدٌ مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَمِنْ قَبْلِهِ مِنْ قَبْلِ الْقُرْآنِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَة يَعْنِي: لِمَنْ آمَنَ بِهِ.
يَقُولُ: أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهدٌ مِنْهُ؛ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَكْفُرُ بِالْقُرْآنِ وَالتَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ؟! أَيْ: أَنَّهُمَا لَا يَسْتَوِيَانِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
قَالَ محمدٌ: يَجُوزُ النَّصْبُ فِي قَوْله: إِمَامًا وَرَحْمَة عَلَى الْحَالِ.
أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ يَعْنِي: الْمُؤْمِنِينَ يَؤْمِنُونَ بِالْقُرْآنِ وَمَنْ يكفر بِهِ من الْأَحْزَاب قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مرية مِنْهُ فِي شِكٍّ أَنَّ مَنْ كَفَرَ بِهِ؛ فَالنَّار موعده.
سُورَة هود من الْآيَة (١٨) إِلَى الْآيَة (١٩).
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة