وأن استغفروا عطف على أن لا تعبدوا يعني استغفروا ربكم على ما سلف منكم من المعاصي ربكم توبوا ثم ارجعوا بالطاعة إليه وقال الفراء ثم هاهنا بمعنى الواو والاستغفار هو التوبة بعني يلزم أحدهما الآخر يمتعكم متاعا حسنا أي يعيشكم عيشا حسنا في امن وسعة فإن المعاصي جالبة للمصائب و البليات قال : الله تعالى وما أصابكم من مصيبة فيما كسبت أيديهم ويعفوا عن كثير (١) وقيل : العيش الحسن الرضاء بالمقسوم والصبر على المقدور إلى اجل مسمى أي حين موت كل واحد منكم فغنها مدة معلومة عند الله تعالى بحيث لا يتغير و يؤت كل ذي فضل في دينه وعمله فضله أي جزاء فضله في الدنيا بكثرة التوفيق وطمأنينة القلب والالتذاذ والراحة بذكر الله والبشرى وفي الآخرة بكثرة الثواب و مدارج القرب وإن تولوا حذفت إحدى التائين أي تتولوا وتعرضوا عن عبادة الله والتوحيد، فإني قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها أخاف عليكم عذاب يوم كبير يعني يوم القيامة فغن مقدراه خمسين ألف سنة بل مالا نهاية لها
التفسير المظهري
المظهري