ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ٣ إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ٤
المفردات :
تولوا : أصلها : تتولوا. أي : تعرضوا.
التفسير :
٣ وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى... الآية.
هذه الآية مكملة للآية السابقة في المعنى.
والمعنى : لقد أنزل الكتاب من أجل أن تعبدوه سبحانه دون سواه، واسألوه : أن يغفر لكم ما كان منكم ؛ من أعمال الشرك والكفر والإجرام، ثم ارجعوا إليه بإخلاص العبادة له دون سواه، فإن فعلتم ذلك ؛ يمتعكم في دنياكم متاعا حسنا ؛ فيرزقكم من زينة الدنيا، وينسأ لكم في آجالكم، ويبدل خوفكم أمنا، وفقركم غنى، وشقاءكم سعادة.
وقريب من هذه الآية قوله في سورة نوح عليه السلام : فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا . ( نوح : ١٠١٢ ).
و أدنى المتاع الحسن في الدنيا : الأمن، والدعة، وراحة النفس، والرضا بما قسم الله تعالى، والصبر على المحن.
ويؤت كل ذي فضل فضله .
و يعطي كل صاحب عمل صالح جزاء عمله في الدنيا والآخرة قال تعالى : للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين . ( النحل : ٣٠ ).
وإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِير .
أي : وإن تتولوا أيها الناس عن الحق الذي جئتكم به ؛ فإني أخاف عليكم عذاب يوم القيامة، الذي هو عذاب كبير هوله، عظيم، كما أخاف عليكم عذاب الدنيا.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير