وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ من الشرك والكبائر ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ من ذنوبكم. وقدم تعالى الأمر بالاستغفار: لأن المغفرة هي الغرض، والتوبة هي السبب المؤدي إلى المغفرة يُمَتِّعْكُمْ في الدنيا مَّتَاعاً حَسَناً بسعة الرزق، ورغد العيش؛ فإن لم يرزقهما التائب المستغفر رزق ما هو خير منهما: رزقه الله تعالى القناعة والرضا. قال الشافعي رضي الله تعالى عنه:
غنى بلا مال عن الناس كلهموليس الغنى إلا عن الشيء لا به
ورزقه الله تعالى أيضاً السرور والحبور؛ فتعالى الغني المغني، اللطيف الخبير وهذا المتاع الحسن إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى هو انقضاء الأجل، وتحقيق الأمل؛ وكمال السعادة، وتمام السيادة، وتوفية الأجر الذي وعد به الكريم، وتفضل به على عباده المؤمنين التائبين وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ أي جزاء فضله وَإِن تَوَلَّوْاْ تتولوا وتعرضوا.
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب