ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

وقوله تعالى :( وَأَنْ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ) إن كان الآية في الكفار فيكون قوله :( اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ) أي أسلموا ( ثم توبوا إليه ) أي ارجعوا إليه عن كل معصية وكل مأثم تأثمونه[ في الأصل وم : تأتونها ]. وإن كان في المسلمين فهو ظاهر ويكون قوله :( استغفروا ) وقوله[ في الأصل وم : و ] توبوا واحدا.
وقوله تعالى :( يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً ) أي يمتعكم في الدنيا متاعا تستحسنون في الآخرة ذلك التمتع. وأما الكفار فإنهم لا يستحسنون في الآخرة ما متعوا في الدنيا لأن تمتعهم في الدنيا [ للدنيا، والمؤمن ما يتمتع به في الدنيا إنما يتمتع به ][ ساقطة من الأصل وم ] لأمر الآخرة والتزود لها، والله أعلم.
وقوله تعالى :( وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ) يحتمل قوله :( وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْل ) في الدنيا جزاء فضله في الآخرة.
ويحتمل ( ويؤتي ) بمعنى أتى، أي ما أتى كل ذي فضل في الدنيا إنما أتاه بفضله. ويحتمل[ في الأصل وم : و ] قوله :( وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ ) أي ( وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ ) في دينه في الدنيا ( فضله ) في الآخرة، أو يقول :( وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ ) في الدنيا والآخرة ( فضله ) لأن أهل الفضل في الدنيا هم أهل الفضل في الآخرة.
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( وإن تولوا ) ولم يسلموا ( فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ) الآية ظاهرة. وقال في مواضع[ في الأصل وم : موضع ] أخر :( عظيم )[ الأعراف : ٥٩ والشعراء : ١٣٥ والأحقاف : ٢١ ] هذا لما يكبر على الخلق، ويعظم ذلك اليوم.
قال بعض أهل الفقه في قوله :( الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ ) دلالة تأخير البيان لأنه قال :( كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ ) وحرف ثم /٢٣٦-أ/ من حروف الترتيب، فيه[ في الأصل وم : ففيه ] جواز تأخير البيان، والله أعلم.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية