قوله تعالى : إنّا أُرْسِلنَا إلَى قَوْمِ لُوطِ ، الآية :[ ٧٠ ] : ثم ساق الكلام، إلى أن قال : فَلَمّا ذَهَبَ عَنْ إبراهِيم الرَّوعُ وَجَاءَتهُ البُشْرَى يُجَادِلُنَا في قَوْمِ لُوطِ ، الآية :[ ٧٤ ]، حين قالوا : إنّا أُرْسِلنَا إلَى قَوْمِ لُوطِ ، الآية [ ٧٠ ]، لنهلكهم.
وقوله : قالَ إن فِيهَا لُوطاً، قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا١ : وذلك يحتج به من يجوز تأخير البيان إلى وقت الحاجة، لأن الملائكة أخبرت إبراهيم أنها تهلك قوم لوط، ولم تبين المنجين منهم، ومع ذلك إبراهيم عليه السلام جادلهم وقال : اتهلكونهم وفيهم كذا وكذا من المسلمين، وتعرف منهم أمر العذاب، وأنه عذاب واقع بهم لا محالة، أم يعفى عنهم إذا رجعوا ؟ وهذا دلالة لا محالة على جواز تأخير البيان إلى وقت الحاجة، وهو بين حسن.
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي