والإيجاس : الإدراك أو الإضمار. و( من وراء إسحاق يعقوب ) : من قرأ بالنصب فبفعل دل عليه الكلام، أي : ووهبنا لها يعقوب. ومن رفعه فمبتدأ، أي : ويعقوب مولود من بعده.
فلما رأى أيديَهم لا تصل إليه ؛ لا يمدون إليه أيديهم، نَكرهم أي : أنكر ذلك منهم، وأوجس : أدرك، أو أضمر منهم خفيةً أي : خوفاً، خاف أن يريدوا به مكروهاً ؛ لامتناعهم من طعامه، وكان من عادتهم إذا مس من يطرقهم طعامهم أمنوه، وإلا خافوه.
والظاهر أنه أحسن بأنهم ملائكة ونكرهم ؛ لأنه تخوف أن يكون نزولهم لأمر أنكره الله عليه فأمنوه، وقالوا : لا تخفْ إنا ملائكة أرسلنا إلى قوم لوطٍ لنعذبهم، وإنما لم نأكل طعامك ؛ لأنا لا نأكل الطعام.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي