مجاهد وقتادة (١).
وقال في رواية عطاء: هو الذي نتف شعره وشوي.
وقال عبد الله بن مسلم (٢): هو المشوي في خد من الأرض بالرضف (٣) وهي الحجارة المحماة، ومنه الحديث: "أنه أتي بضب محنوذ" (٤).
٧٠ - قوله تعالى: فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ أي: إلى العجل، وقال الفراء (٥): إلى الطعام وهو العجل؛ لأنه طعام، نَكِرَهُمْ أي: أنكرهم (٦)، يقال: نكرته وأنكرته واستنكرته، قال الأعشى (٧):
| وأنكرتني وما كان الذي نكرت | من الحوادث إلا الشيب والصلعا |
(٢) "مشكل القرآن وغريبه" ص ٢١١، الثعلبي ٧/ ٤٨ ب.
(٣) ساقط من (ب).
(٤) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" ٩/ ٣٢٣.
(٥) "معاني القرآن" ٢/ ٢١.
(٦) ساقط من (ي).
(٧) البيت في "ديوانه" ص ١٠٥، "الخصائص" ٣/ ٣١٠، "المحتسب" ١/ ٣٤٧، "شرح المفصل" ٣/ ١٣، "مجاز القرآن" ١/ ٢٩٣. وقال أبو عبيدة: قال يونس: قال أبو عمرو: أنا الذي زدت هذا البيت في شعر الأعشى إلى آخره فذهب، فأتوب إلى الله منه، وهو في الطبري ١٢/ ٧١، والثعلبي ٧/ ٤٨ ب، "البحر المحيط" ٥/ ٢٤٢، "الدر المصون" ٦/ ٣٥٣، "اللسان" (نكر) ٨/ ٤٥٣٩.
(٨) "تهذيب اللغة" (نكر) ٤/ ٣٦٦٠.
(٩) في (ي): (المعروف).
أمر ولا نهي ولا مصدر. قال المفسرون: كان امتناعهم من الطعام لأنهم ملائكة، والملائكة لا تأكل ولا تشرب، وإنما أتوه في صورة الأضياف؛ ليكونوا على صفة يحبها، وهو كان يقري الضيوف، هذا معنى قول الحسن، وقيل: أروه معجزًا من مقدور الله في صورتهم.
قوله تعالى: وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً أي: أضمر منهم خوفًا، قاله أبو عبيدة (١) والزجاج (٢) وابن قتيبة (٣) وهو قول أبي روق عن الضحاك (٤).
وقال ابن عباس (٥): أحس.
وقال الفراء (٦): استشعر.
وقال الأخفش (٧): خامره.
قال الليث (٨): الوجس: فزعة القلب، يقال أوجس القلب فزعًا وتوجست الأذن: إذا سمعت فزعًا، فالوجس: الفزع يقع في القلب أو في السمع؛ من صوت، أو غير ذلك، ومنه قول ذي الرمة (٩):
(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٦١.
(٣) "مشكل القرآن وغريبه" ص ٢١١.
(٤) الثعلبي ٧/ ٤٨ ب، "زاد المسير" ٤/ ١٢٩، القرطبي ٩/ ٦٥.
(٥) الثعلبي ٧/ ٤٨ ب، القرطبي ٩/ ٦٥.
(٦) "معاني القرآن" ٢/ ٢١، الثعلبي ٧/ ٤٨ ب.
(٧) ذكره الثعلبي ٧/ ٤٨ ب، "الدر المصون" ٤/ ١١٣.
(٨) "تهذيب اللغة" (وجس) ٨/ ٤٧٧٢، "الدر المصون" ٤/ ١١٣.
(٩) البيت في "ديوانه" ١/ ٤٤٩ كالتالي: (إذا توجس قرعًا من سنابكها أو كان صاحب أرض أو به المؤم) القرع: الوقع، ويُروى (ركزًا) وهو الحسُّ، "توجس": تسع، يعني: الصائد (قرعًا من سنابكها) يعني: قرع حوافرها، (السنبك) طرف الحافر، أو كان صاحب أرض (رعدة)، (الموم): مرض شبه الجدري، المعنى: من خشية =
التفسير البسيط
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي