ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

(فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ... (٧٠)
مبالغة في الامتناع عن الأكل إذ لم تتحرك أيديهم بل بقيت في مكانها لَا تمتد إليه، ولما رأى ذلك أحس أنهم غرباء عنه، وعن جملة أحاسيسه، إذ إنهم لم يمدوا أيديهم ولم يعتذروا، وعبر اللَّه عن ذلك بقوله تعالى: (نَكِرَهُمْ) وهو بمعنى أنكرهم واستنكر أمرهم، وإن كلمة (نَكِرَهُمْ) تدل على ما هو أبلغ من الإنكار والاستنكار، بل تدل مِع ذلك على الوحشة من لقائهم، ولذا قال تعالى بعد ذلك: (وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً)، والإيجاس هو الإدراك بالحس، والخيفة الخوف الشديد الذي يظهر في الهيئة؛ لأن خيفة اسم هيئة من الخوف، أي أدركوا سببا للخوف وظهر الخوف في هيئته عليه السلام، وخيفة في الإعراب تمييز محول من المفعول إلى التمييز، وقد أحس الرسل بهذا فقالوا: (لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ) عندئذ اطمأن وقر قراره،

صفحة رقم 3730

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية