ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَتْ يَٰوَيْلَتَىٰ ءَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَـٰذَا بَعْلِي شَيْخاً ؛ لا يجوزُ أن يكون هذا على جهةِ الإنكارِ، فإن (يَا وَيْلَتَا) كلمةٌ تستعمِلُها النساءُ عند وقوعِ أمرٍ فظيع، فاستعمَلَتها في هذا الموضعِ على جهة التعجُّب، ولهذا قالت: إِنَّ هَـٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ .
وأصلهُ: يَا وَيْلَتِي فأُبدل من الياءِ الألف لأنه أخَفُّ من الياءِ والكسرِ. قال ابنُ عبَّاس: (كَانَتْ سَارَةُ بنْتَ ثَمَانٍ وَتِسعِينَ سَنَةً، وَكَانَ زَوْجُهَا ابْنَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ، فَتَعَجَّبَتْ بأَنْ يَكُونَ بَيْنَ شَيْخَيْنِ كَبيرَيْنِ وَلَدٌ)، قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهَـٰذَا بَعْلِي شَيْخاً أي هذا الذي يعرفونَهُ بَعْلِي، ثم قالت (شَيْخاً) أي انتَبهوا له في حالِ شيخوخَتهِ فهو نُصِبَ على الحالِ، وذهبَ الكوفيُّون إلى أنه نُصِبَ على القطعِ عن المعرفة إلى النَّكرة كما يقالُ: خَرجَ زَيدٌ راكباً.

صفحة رقم 1382

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية