و( شيخاً ) : حال، والعامل فيه : الإشارة، أي : أشير إليه شيخاً.
قالت يا ويلتا ؛ يا عجباً، وأصله في الشر، فأطلق على كل أمر فظيع. وقرئ بالياء على الأصل، أي : يا ويلتي أألدُ وأنا عجوزٌ ابنة تسعين، أو تسع وتسعين وهذا بَعْلِي : زوجي، وأصله : القائم بالأمر، شيخاً ؛ ابن مائة أو مائة وعشرين سنة، إنَّ هذا لشيء عجيب يتعجب منه ؛ لكونه نشأ الولد من هرمين.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : من شأن أهل الكرم والامتنان : المبادرة إلى من أتاهم بالبر والإحسان ؛ إما بقوت الأرواح، أو بقوت الأشباح. من أتاهم لقوت الأرواح بادروه بإمداد الروح من اليقين والمعرفة، ومن أتاهم لقوت الأشباح بادروه بالطعام والشراب، كُلاً ما يليق به، ومن شأن الضيف اللبيب المبادرة إلى أكل ما قُدِّمَ إليه، من غير اختبار، إلا لمانع شرعي أو عادي. ومن شأن أهل التحقيق والتصديق ألا يتعجبوا مما يظهر من القدرة من الخوارق ؛ إذ القدرة صالحة لكل شيء، حاكمة على كل شيء، هي تحكم على العادة، لا العادة تحكم عليها. وهذا شأن الصديقين ؛ لا يتعجبون من شيء ؛ ولا يستغربون شيئاً، ولذلك توجه الإنكار إلى سارة من الملائكة، ولم يتوجه إلى مريم ؛ حيث سألت ؛ استفهاماً، ولم تتعجب، ووصفت بالصديقية دون سارة. والله تعالى أعلم.