تمهيد في بشارة إبراهيم بإسحاق
ذكرت قصة إبراهيم في سورة البقرة، وذكرت قصته مع قومه في سورة الأنعام، وذكر نقاشه مع أبيه في سورة مريم، وذكرت قصة إبراهيم مع الذبيح إسماعيل في سورة الصافات، وذكرت بشارته بإسحاق ويعقوب في سورة الذاريات، وتكررت قصة إبراهيم في القرآن الكريم، وهنا في سورة هود، تبشر الملائكة إبراهيم بهذه البشرى، وكان طاعنا في السن، وزوجته عجوز عقيم، وكانت قرى قوم لوط بنواحي الشام، وإبراهيم ببلاد فلسطين، فلما أنزل الله الملائكة بعذاب قوم لوط، مروا بإبراهيم ونزلوا عنده، وكان إبراهيم أبا للأضياف ؛ يكرمهم ويقدم لهم أحسن الطعام وأجوده.
المفردات :
يا ويلتا : أصله : يا ويلي وهلاكي ! أي : يا عجبا ! وهي كلمة تقال عند التعجب من بلية أو فجيعة أو فضيحة.
التفسير :
٧٢ قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ .
لا شك أنها فوجئت بهذه البشرى، واهتزت لها أركانها، واندهشت وقالت : يا عجبا كيف ألد وأنا عجوز كبيرة شيخة عقيم ؛ لا تلد في صباها، فكيف تلد في شيخوختها، وهذا زوجي في سن الشيخوخة لا يولد لمثله، إن الخبر لشيء عجيب غريب عادة ! ! !
وقد جاء في سفر التكوين : " إن إبراهيم كان عمره يومئذ مائة سنة، وأن زوجته سارة كانت ابنة تسعين سنة " ا ه.
والغالب أن حيض المرأة ينقطع في سن الخمسين ؛ فيبطل استعدادها للحمل والولادة، على أنها كانت عقيما، قال تعالى : فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم * قالوا كذلك قال ربك إنه هو الحكيم العليم . ( الذاريات : ٢٩، ٣٠ ).
تفسير القرآن الكريم
شحاته