ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

قَالَتْ يَاوَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (٧٢).
[٧٢] قَالَتْ يَاوَيْلَتَى أي: يا عجبًا، وتقالُ هذهِ اللفظةُ عندَ ورودِ أمرٍ عظيمٍ.
أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا وكانت ابنةَ تسعينَ سنةً، وقيلَ غيرُ ذلك.
واختلافُ القراءِ في قوله: (أَأَلِدُ) كاختلافهم في قوله: (أَأَنْذَرْتَهُمْ) في سورةِ البقرةِ [الآية: ٦].
بَعْلِي بعلُ المرأةِ: زوجُها شَيْخًا نصبٌ حالٌ، وكانَ سِنُّ إبراهيمَ مئةً وعشرينَ سنةً، وقيلَ غيرُ ذلك، فأنكرت ذلك عادةً، وقالت: إِنَّ هَذَا أي: وجودَ الولدِ من كبيرين لَشَيْءٌ عَجِيبٌ وهو استعجابٌ من حيثُ العادة دونَ القدرةِ، وكانَ بينَ البشارةِ والولادةِ سنةٌ.
...
قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (٧٣).
[٧٣] قَالُوا أي: الملائكةُ منكِرينَ: أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ بإيجادِ الولدِ من كبيرين؟
رَحْمَتُ اللَّهِ نبوَّتُه، و (رَحْمَتُ) رُسمت بالتاء في سبعةِ مواضعَ، وقفَ عليها بالهاءِ ابنُ كثيرٍ، وأبو عمرٍو، ويعقوبُ، والكسائيُّ (١).

(١) انظر: الآية (٢١٨) من سورة البقرة.

صفحة رقم 359

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية