ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

قَالَتْ استئنافٌ وردَ جواباً عن سؤالٍ مَنْ سأل وقال فما فعلت إذ بُشِّرت بذلك فقيل قالت
يا ويلتى أصلُ الويلِ الخزيُ ثم شاع في كل أمرٍ فظيع والألفُ مُبْدلةٌ من ياء الإضافةِ كما في يا لهفا ويا عجَبا وقرأ الحسن على الأصل وأمالها أبو عمرو وعاصمٌ في رواية ومعناه يا ويلتي احضُري فهذا أو أن حضورِك وقيل هي ألفُ النُّدبةِ ويوقف عليها بهاء السكت
أألد وَأَنَاْ عَجُوزٌ بنتُ تسعين أو تسعٍ وتسعين سنةً
وهذا الذي تشاهدونه
بَعْلِى أي زوجي وأصلُ البعلِ القائمُ بالأمر
شَيْخًا وكان ابن مائة وعشرين سنة ونصبُه على الحال والعاملُ معنى الإشارةِ وقُرىء بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوفٍ أي هو شيخٌ أو خبر بعد خبر أو هو الخبرُ وبعلي بدلٌ من اسمِ الإشارةِ أو بيانٌ له وكلتا الجملتين وقعت حالاً من الضمير في أألد لتقرير ما فيه من الاستبعاد وتعليلِه أي أألد وكلانا على حالة منافيةٍ لذلك وإنما قُدّمت بيانُ

صفحة رقم 225

حالِها على بيان حالِه عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لأن مُباينةَ حالِها لما ذُكر من الولادة أكثرُ إذ ربما يولد للشيوخ من الشوابِّ أما العجائزُ داؤُهن عَقامٌ ولأن البشارةَ متوجهةٌ إليها صريحاً ولأن العكسَ في البيان ربما يُوهم من أول الأمر نسبةَ المانِع من الولادة إلى جانب إبراهيمَ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ وفيه ما لا يَخفْى من المحذور واقتصارها الاستبعادِ على ولادتها من غير تعرضٍ لحال النافلةِ لأنها المستبعَد وأما ولادةُ ولدِها فلا يتعلق بها استبعادٌ
إِنَّ هَذَا أي ما ذُكر من حصول الولد من هَرِمَين مثلِنا
لَشَىْء عَجِيبٌ بالنسبة إلى سنة الله تعالى المسلوكةِ فيما بين عباده وهذه الجملة لتعليل الاستبعاد بطريق الاستئناف التحقيقي ومقصدها استعظام نعمة الله تعالى عليها في ضمن الاستعجاب العادي لا استبعادَ ذلك بالنسبة إلى قدرته سبحانه وتعالى
سورة هود (٧٣ ٧٤)

صفحة رقم 226

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية