قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بكم من البدو.
١٢٠٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا بَكْرُ بْنُ يَزِيدَ الطَّوِيلُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الْحِمْصِيُّ، عَنْ عَلِيّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ قَالَ: مِنْ فِلَسْطِينَ.
١٢٠٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ وَكَانَ يَعْقُوبُ وَبَنُوهُ بِأَرْضِ كَنْعَانَ أَهْلَ مَوَاشِي وَبَرِيَّةٍ.
١٢٠٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ثنا قَتَادَةُ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ قَالَ: وَجَاءَ بِأَهْلِهِ مِنَ الْبَدْوِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي.
١٢٠٠٥ - وَبِهِ، عَنْ قَتَادَةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ قَالَ: وَنَزَعَ مِنْ قَلْبِهِ نَزْغَ الشَّيْطَانِ وَتَحْرِيشِهِ عَلَى إِخْوَتِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ.
١٢٠٠٦ - وَبِهِ ثنا قَتَادَةُ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ لَطَفَ بِيُوسُفَ بِإِخْرَاجِهِ مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِأَهْلِهِ مِنَ الْبَدْوِ، وَنَزَعَ مِنْ قَلْبِهِ نَزْغَ الشَّيْطَانِ.
قَوْلُهُ: إنه هو العليم الحكيم.
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ.
١٢٠٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الأَعْيَسِ قَالَ: لَمَّا قَالَ يُوسُفُ رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ حَتَّى بَلَغَ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا شَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَزَادَهُ فِي عُمْرِهِ ثَمَانِينَ عَامًا.
١٢٠٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ شِبْلٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ قال: عبارة الرؤيا.
قوله تعالى: فاطر السماوات وَالأَرْضِ.
١٢٠٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عن ابن عباس: فاطر السماوات وَالأَرْضِ قَالَ: بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ.
١٢٠١٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قَالَ: خَالِقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: تَوَفَّنِي مُسْلِمًا.
١٢٠١١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ حَدَّثَ قَتَادَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا سَأَلَ نَبِيُّ الْوَفَاةَ غَيْرُ يُوسُفَ، يَعْنِي فِي قَوْلِهِ: تَوَفَّنِي مُسْلِمًا.
١٢٠١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، عَنْ أساط، عَنِ السُّدِّيِّ: تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا أَوَّلُ نَبِيٍّ سَأَلَ اللَّهَ الْمَوْتَ.
١٢٠١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: هم ارْعَوَى يُوسُفُ، وَذَكَرَ أَنَّ مَا فِيهِ مِنَ الدُّنْيَا بَائِدٌ وَذَاهِبٌ فَقَالَ: رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السماوات وَالأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
١٢٠١٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ: الْفَضْلُ ابن خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ: تَوَفَّنِي مُسْلِمًا قَالَ: عَلَى طَاعَتِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ.
١٢٠١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أنا حَفْصُ ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ قَالَ: يَعْنِي أَهْلَ الْجَنَّةَ.
١٢٠١٦ - حَدَّثَنَا أَبي ثنا هِشَامِ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بالصالحين لما جمع الله شمله وأقر بعينه وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مَغْمُوسٌ فِي بَيْتِ نَعِيمٍ مِنَ الدُّنْيَا وَمُلْكِهَا وَغَضَارَتِهَا اشْتَاقَ إِلَى الصَّالِحِينَ قَبْلَهُ وَأَنْتُمْ فَاشْتَاقُوا إِلَى مَا اشْتَاقَ إِلَيْهِ الصَّالِحُونَ قَبْلَكُمْ بَارِكَ اللَّهُ فِيكُمْ.
١٢٠١٧ - حدثنا أبى ثنا سليما بن شُرَحْبِيلَ ثنا الْوَلِيدُ، عَنْ خُلَيْدٍ وَسَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلَى يُوسُفَ أَبَوَاهُ وَإِخْوَتُهُ وَجَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ وَأَقَرَّ بعينه، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مَغْمُوسٌ فِي بَيْتِ نَعِيمٍ مِنَ الدُّنْيَا اشْتَاقَ إِلَى آبَائِهِ الصَّالِحِينَ، إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ فَسَأَلَ اللَّهَ الْقَبْضَ فَقَالَ: تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ.
١٢٠١٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ ثنا أَبُو مُعَاذٍ: الْفَضْلُ بْنُ خَالِدٍ ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ قَالَ: يَقُولُ اغْفِرْ لِي إِذَا تَوَفَّيْتَنِي.
١٢٠١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ ثنا أَبُو مُسْهِرٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ يُوسُفَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: يَا إِخْوَتَاهُ إِنِّي لَمْ أَنْتَصِرْ مِنْ أَحَدٍ ظَلَمَنِي فِي الدُّنْيَا، وَإِنِّي كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أُظْهِرَ الْحَسَنَةَ وَأُخْفِيَ السَّيِّئَةَ، فَذَاكَ زَادِي مِنَ الدُّنْيَا، يَا إِخْوَتَاهْ: إِنِّي أَشْرَكْتُ آبَائِي فِي أَعْمَالِهِمْ فَأَشْرَكُونِي مَعَهُمْ فِي قُبُورِهُمْ، وَأَخَذَ عَلَيْهِمْ بِالْمِيثَاقِ، فَلَمْ يَفْعَلُوا حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَ، عَنْ قَبْرِهِ فَلَمْ يجد أحدا يخبره إِلا امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا شَارِحُ بِنْتُ شِيرَ بْنِ يَعْقُوبَ، فَقَالَتْ: أَدُلُّكَ عَلَيْهِ عَلَى أَنْ أشترط عليك قال: ذلك لك، قال: أَصِيرُ شَابَّةً كُلَّمَا كَبِرْتُ قَالَ: ذَلِكَ لَكِ، قَالَتْ: وَأَكُونُ مَعَكَ فِي دَرَجَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَكَأَنَّهُ امْتَنَعَ فَأَمَرَ أَنْ يَمْضِيَ لَهَا ذَلِكَ فَفَعَلَ. فَدَلَّتْهُ عَلَيْهِ فَأَخْرَجَهُ قَالَ: فَكَانَتْ كُلَّمَا كَانَتْ مِثْلَ بِنْتِ خَمْسِينَ سَنَةً صَارَتْ مِثْلَ ابْنَةِ ثَلاثِينَ سَنَةً حَتَّى عُمِّرَتْ نِسْرَيْنِ: أَلْفٌ وَسِتُّمِائَةِ سَنَةٍ أَوْ أَلْفٌ وَأَرْبَعمِائَةٍ وَحَتَّى أَدْرَكَهَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ فَتَزَوَّجَهَا.
١٢٠٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا الْحُسَيْنُ، ثنا عَامِرٌ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ أَوْصَى إِلَى يُوسُفَ أَنْ يَدْفِنَهُ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ فَمَاتَ فَنَفَخَ فِيهِ الْمُرّ، ثُمَّ حَمَلَهُ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا بَلَغُوا ذَلِكَ الْمَكَانَ أَقْبَلَ عِيصَا فَقَالَ غَلَبَنِي عَلَى الدَّعْوَةِ وو الله لَا يَغْلِبُنِي عَلَى الْقَبْرِ، فَأَبَى أَنْ يَتْرُكَهُمْ أَنْ يَدْفِنُوهُ فَلَمَّا احْتَبَسُوا قَالَ هِشَامُ بْنُ دان بن يعقوب وكان أصما لِبَعْضِ إِخْوَتِهِ: مَا بَالُ جَدِّي لَا يُدْفَنُ؟ قَالُوا هَذَا عَمُّكَ يَمْنَعُهُ قَالَ: أَرِنِيهُ فَلَمَّا أُرَاهُ رَفَعَ هِشَامُ بْنُ دَانَ يَدَهُ فَوَجَأَ بها رأس عيصا وجأة سعطت عَيْنَاهُ عَلَى فَخْذِ يَعْقُوبَ فَقَتَلَهُ. فَدُفِنَا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ.
١٢٠٢١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إدريس بن
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب