قالوا يا أبانا مالك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون ( ١١ ) أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون ( ١٢ ) قال إني ليحزنني أن تذهبوا بها وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون ( ١٣ ) قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذا لخاسرون ( ١٤ )
هذا بيان مستأنف لما كادوا به أباهم بعد ائتمارهم بيوسف ليرسله من الشبهة معهم وهو الحق، وفي سفر التكوين أن أباهم هو الذي أرسله إليهم بعد ذهابهم.
قالوا يا أبانا مالك لا تأمنا على يوسف يعنون أي شيء عرض لك من الشبهة في أمانتنا فجعلك لا تأمنا على يوسف ؟ وكانوا قد شعروا منه بهذا بعد ما كان من رؤيا يوسف، ويظهر أنهم قد علموا بها، كما أنه شعر منهم بالتنكر له على حد قول الشاعر :
...... *** كاد المريب بأن يقول خذوني
وإنا له لناصحون أي والحال إنا لنخصه بالنصح الخالص من شائبة التفريط أو التقصير، أكدوا هذه الدعوى بالجملة الاسمية المصدرة بأن وتقديم " له " على خبرها واقترانه باللام. ولولا شعورهم بارتيابه فيهم لما احتاجوا إلى كل هذا التأكيد.
قالوا يا أبانا مالك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون ( ١١ ) أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون ( ١٢ ) قال إني ليحزنني أن تذهبوا بها وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون ( ١٣ ) قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذا لخاسرون ( ١٤ )
هذا بيان مستأنف لما كادوا به أباهم بعد ائتمارهم بيوسف ليرسله من الشبهة معهم وهو الحق، وفي سفر التكوين أن أباهم هو الذي أرسله إليهم بعد ذهابهم.
تفسير المنار
رشيد رضا