ﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ

وهنا يكشف لنا الحق سبحانه محاولاتهم لطمأنة أبيهم ؛ كي يأذن في خروج يوسف معهم ؛ ولهذا استنكروا أن يأكله الذئب وهم محيطون به كعصبة، وأعلنوا أنه إن حدث ذلك فهم سيخسرون كرامتهم أمام أنفسهم وأمام قومهم، وهم لا يقبلون على أنفسهم هذا الهوان١.
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك :
فلما ذهبوا به وأجمعوا٢ أن يجعلوه في غيابة الجب وأوحينا إليه لتنبئهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون ( ١٥ )

١ - قال القرطبي في تفسيره [٤/ ٣٤٦٢]: "قوله إنا إذا لخاسرون (١٤) [يوسف] أي: إنا لخاسرون في حفظ أغنامنا، أي: إذا كنا لا نقدر على دفع الذئب عن أخينا فنحن أعجز أن ندفعه عن أغنامنا"..
٢ - جمع أمره: عزم عليه أو أحكمه، قال تعالى: فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى (٦٠) [طه] أي: عزم عليه وأحكمه، وأجمع القوم على أمر: اتفقوا عليه، وأجمع الأمر: عزم عليه وأحكمه، قال تعالى: فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفا..(٦٤) [طه] وقال تعالى: وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب..(١٥) [يوسف] أي: اتفقوا. [القاموس القويم ١/ ١٢٧]..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير