ﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ

القسم محذوف تقديره : والله لَئِنْ أَكَلَهُ الذئب واللام موطئة للقسم. وقوله : إِنَّا إِذَا لخاسرون جواب للقسم مجزىء عن جزاء الشرط، والواو في وَنَحْنُ عُصْبَةٌ واو الحال : حلفوا له لئن كان ما خافه من خطفة الذئب أخاهم من بينهم - وحالهم أنهم عشرة رجال، بمثلهم تعصب الأمور وتكفي الخطوب - إنهم إذاً لقوم خاسرون، أي هالكون ضعفاً وخوراً وعجزاً. أو مستحقون أن يهلكوا لأنه لا غناء عندهم ولا جدوى في حياتهم. أو مستحقون لأن يدعي عليهم بالخسارة والدّمار، وأن يقال : خسرهم الله ودمّرهم حين أكل الذئب بعضهم وهم حاضرون. وقيل : إن لم نقدر على حفظ بعضنا فقد هلكت مواشنا إذاً وخسرناها فإن قلت : قد اعتذر إليهم بعذرين، فلم أجابوا عن أحدهما دون الآخر ؟ قلت : هو الذي كان يغيظهم ويذيقهم الأمّرين فأعاروه آذاناً صما ولم يعبؤوا به.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير