ﭤﭥﭦﭧ

فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون ( ١٥ ) وجاءوا أباهم عشاء يبكون ( ١٦ ) قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين ( ١٧ ) وجاءوا على قميصه بدم كذب قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ( ١٨ )
هذه الآيات الأربع في بيان ما نفذوا به عزمهم بالفعل، وما اعتذروا به لأبيهم من كذب، وما قابلهم من تكذيب وصبر، واستعانة بالله عز وجل.
وجاءوا أباهم عشاء يبكون أي جاءوه في وقت العشاء إذ خالط سواد الليل بقية بياض النهار فمحاه حال كونهم يبكون ليقنعوه بما يبغون وقد بينه تعالى بقوله : قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين ( ١٧ ) }.

تفسير المنار

عرض الكتاب
المؤلف

رشيد رضا

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير