ﭤﭥﭦﭧ

يهودا، وجاءه جبريلُ ليؤنسَه، وقال له: إذا هِبْتَ شيئًا، فقلْ: يا صريخَ المستصرخين، ويا غياثَ المستغيثين، ويا مفرجَ كربِ المكروبين، قد ترى مكاني، وتعلمُ حالي، ولا يخفى عليك شيء من أمري، فلما قالَها، حَفَّتْه الملائكةُ، فأنسَ بهم.
وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ وكانَ ابنَ ثماني عشرة سنةً، وقيلَ غيرُ ذلك.
لَتُنَبِّئَنَّهُمْ فيما يُستقبل بِأَمْرِهِمْ هَذَا الذي فعلوا بك.
وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ أنَّكَ يوسفُ؛ لعلوِّ قدرِك، وبعد عهدِهم عنك.
...
وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ (١٦) [يوسف: ١٦].
[١٦] ثم نحروا سَخْلَةً، ولطَّخوا قميصه بدمِها، ولم يشقُّوه وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ أي: مُتباكينَ وقتَ المساء، ليكونوا أَجْرَأَ على الاعتذارِ بالكذب.
****
قَالُوا يَاأَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ (١٧) [يوسف: ١٧].
[١٧] فرُوي أن يعقوبَ سمعَ صياحَهم وعويلَهم، فخرجَ فقال: ما لكم يا بني؟ أصابَكم في غنمِكم شيء؟ قالوا: لا، قال: فما أصابكم؟ وأين يوسفُ؟
قَالُوا يَاأَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ من السِّباقِ في الرَّمْيِ بالسهامِ.
وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا ثيابِنا.

صفحة رقم 402

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية