ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ

وَجَاءتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى هَـذَا غُلاَمٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ( ١٩ ) وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ ( يوسف : ١٩-٢٠ ).
المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه أن إخوة يوسف أجمعوا أمرهم على إلقائه في غيابة الجب ونفّذوا ذلك، ذكر هنا طريق خلاصه من تلك المحنة بمجيء قافلة من التجار ذاهبة إلى مصر، فأخرجوه من البئر وباعوه في مصر بثمن بخس.
تفسير المفردات :
السيارة : الرفقة تسير معا. والوارد : الذي يرد الماء ليستقي للقوم. وأسروه : أي أخفوه من الناس. والبضاعة : القطعة من المال يفرز للاتجار به.
الإيضاح :
وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه قال يا بشرى هذا غلام وأسروه بضاعة والله عليم بما يعملون أي وجاءت ذلك المكان قافلة تسير من مدين إلى مصر فأرسلوا واردهم الذي يجلب لهم الماء للاستسقاء فأرسل دلوه ودلاّه في ذلك الجب فتعلق به يوسف، ولما خرج ورآه قال مبشرا جماعته السيارة : يا بشرى هذا غلام أي آن وقت البشرى فاحضري، كما يقال يا أسفا ويا حسرتا إذا وقع ما هو سبب لذلك فاستبشرت به السيارة وأخفَوْه من الناس، لئلا يدّعيه أحد من أهل ذلك المكان لأجل أن يكون بضاعة لهم من جملة تجارتهم، والله عليم بما يعمله هؤلاء السيارة وما يعمله إخوة يوسف، فلكل منهم مقصد خاص في يوسف، فالسيارة يدّعون بالباطل أنه عبد لهم فيتجرون به، وإخوة يوسف يريدون إخفائه عن أبيه ويدّعون أن الذئب قد أكله، وذلك كيد بالباطل ليمضي فيه وفيهم حكمه السابق في علمه، وليرى إخوة يوسف ويوسف وأبوه قدرته تعالى على تنفيذ ما أراد.
وفي هذا تذكير من الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وتسلية له على ما كان يلقى من أقربائه وأنسبائه المشركين من الأذى فكأنه يقول له : اصبر على ما نالك في الله، فإني قادر على تغيير ذلك، كما قدرت على تغيير ما لقى يوسف من إخوته، وسيصير أمرك إلى العلوّ عليهم كما صار أمر يوسف مع إخوته إذ صار سيدهم.


وَجَاءتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى هَـذَا غُلاَمٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ( ١٩ ) وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ ( يوسف : ١٩-٢٠ ).
المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه أن إخوة يوسف أجمعوا أمرهم على إلقائه في غيابة الجب ونفّذوا ذلك، ذكر هنا طريق خلاصه من تلك المحنة بمجيء قافلة من التجار ذاهبة إلى مصر، فأخرجوه من البئر وباعوه في مصر بثمن بخس.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير