ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ

وجاءت سيارة مسافرون من جهة مدين إلى مصر فأرسلوا واردهم وهو الذين يتقدم القوم فيرد المنهل ويستقي لهم. يقع على الواحد وعلى الجماعة. ويقال لكل من يرد الماء : وارد، والماء مورود. فأدلى دلوه فأرسلها إلى الجب ليستخرج الماء منه، فتعلق بها يوسف، فلما خرج فرح الوارد وقال : يا بشرى هذا غلام . يقال : أدلى دلوه يدليها في البئر، إذا أرسلها فيها ليملأها، فإذا نزعها وأخرجها ملأى قيل : دلا الدلو بدلوها، من باب عدا. والدلو : التي يستقى بها تؤنث وتذكر. و أسروه بضاعة أي أخفى الوارد وأصحابه أمره عن باقي الرفقة، مخافة أن يشاركوهم فيه إذا علموا خبره، وقالوا لهم : قد دفعه إلينا أهل هذا الماء بضاعة لنبيعه لهم بمصر، من الإسرار، ضد الإعلان. والبضاعة : القطعة من المال تتخذ للتجارة، من البضع وهو القطع، وأصله جملة من اللحم تبضع، أي تقطع. ولما علم إخوة يوسف بأمره أتوا الوارد وأصحابه وقالوا : إنه عبد آبق منا، فاشتروه منهم بثمن ناقص زهدا فيه لكونهم معيبا.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير