أخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: قَالُوا يَا رَسُول الله لَو قصصت علينا فَنزلت نَحن نقص عَلَيْك أحسن الْقَصَص
وَأخرج إِسْحَق بن رَاهَوَيْه وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَابْن الْمُنْذر وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن حبَان وَأَبُو الشَّيْخ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن سعد بن أبي وَقاص رَضِي الله عَنهُ قَالَ: أنزل على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْقُرْآن فَتلا عَلَيْهِم زَمَانا فَقَالُوا: يَا رَسُول الله لَو قصصت علينا فَأنْزل الله الر تِلْكَ آيَات الْكتاب الْمُبين هَذِه السُّورَة ثمَّ تَلا عَلَيْهِم زَمَانا فَأنْزل الله (ألم يَأن للَّذين آمنُوا أَن تخشع قُلُوبهم لذكر الله) (الْحَدِيد الْآيَة ١٦)
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق عون بن عبد الله عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالُوا يَا رَسُول الله لَو قصصت علينا فَنزلت نَحن نقص عَلَيْك أحسن الْقَصَص
وَأخرج ابْن جرير عَن عون بن عبد الله رَضِي الله عَنهُ قَالَ: مل أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مِلَّة فَقَالُوا: يَا رَسُول الله حَدثنَا فَأنْزل الله تَعَالَى (الله نزل أحسن الحَدِيث) (الزمر آيَة ٢٣) ثمَّ ملوا مِلَّة أُخْرَى فَقَالُوا: يَا رَسُول الله حَدثنَا فَوق الحَدِيث وَدون الْقُرْآن - يعنون الْقَصَص - فَأنْزل الله الر تِلْكَ آيَات الْكتاب الْمُبين هَذِه السُّورَة فأرادوا الحَدِيث فدلهم على أحسن الحَدِيث
وَأَرَادُوا الْقَصَص فدلهم على أحسن الْقَصَص
وَأخرج أَبُو يعلى وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَنصر الْمَقْدِسِي فِي الْحجَّة والضياء فِي المختارة عَن خَالِد بن عرفطة قَالَ: كنت جَالِسا عِنْد عمر إِذْ أَتَاهُ رجل من عبد الْقَيْس فَقَالَ لَهُ عمر: أَنْت فلَان الْعَبْدي قَالَ نعم
فَضَربهُ بقناة مَعَه فَقَالَ الرجل: مَا لي يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ اجْلِسْ فَجَلَسَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم الر تِلْكَ آيَات الْكتاب الْمُبين إِلَى قَوْله لمن الغافلين فقرأها عَلَيْهِ ثَلَاثًا وضربه ثَلَاثًا فَقَالَ لَهُ الرجل: مَا لي يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ: أَنْت الَّذِي نسخت كتاب دانيال
قَالَ: مرني بِأَمْرك أتبعه قَالَ: انْطلق فامحه بالحميم وَالصُّوف ثمَّ لَا تَقْرَأهُ وَلَا تقرئه أحدا من النَّاس فلئن بَلغنِي عَنْك أَنَّك قرأته أَو أَقرَأته أحدا من النَّاس لأنهكنك عُقُوبَة ثمَّ قَالَ: اجْلِسْ
فَجَلَسَ بَين يَدَيْهِ
فَقَالَ: انْطَلَقت أَنا فانتسخت كتابا من أهل الْكتاب ثمَّ جِئْت بِهِ فِي أَدِيم فَقَالَ لي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: مَا هَذَا فِي يدك يَا عمر فَقلت يَا رَسُول الله كتاب نسخته لنزداد بِهِ علما إِلَى علمنَا فَغَضب رَسُول الله حَتَّى احْمَرَّتْ وجنتاه ثمَّ نُودي بِالصَّلَاةِ جَامِعَة
فَقَالَت الْأَنْصَار: أغضب نَبِيكُم السِّلَاح
فجاؤوا حَتَّى أَحدقُوا بمنبر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس إِنِّي قد أُوتيت جَوَامِع الْكَلم وخواتيمه وَاخْتصرَ لي اختصاراً وَلَقَد أتيتكم بهَا بَيْضَاء نقية فَلَا تتهوّكوا وَلَا يَغُرنكُمْ المتهوّكون قَالَ عمر رَضِي الله عَنهُ: فَقُمْت فَقلت: رضيت بِاللَّه ربًّا وبالإِسلام دينا وَبِك رَسُولا ثمَّ نزل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف وَابْن الضريس عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ: كَانَ بِالْكُوفَةِ رجل يطْلب كتب دانيال وَذَلِكَ الضَّرْب فجَاء فِيهِ كتاب من
عمر بن الْخطاب أَن يدْفع إِلَيْهِ فَلَمَّا قدم على عمر رَضِي الله عَنهُ علاهُ بِالدرةِ ثمَّ جعل يقْرَأ عَلَيْهِ الر تِلْكَ آيَات الْكتاب الْمُبين حَتَّى بلغ الغافلين قَالَ: فَعرفت مَا يُرِيد فَقلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ دَعْنِي
فوَاللَّه لَا أدع عِنْدِي شَيْئا من تِلْكَ الْكتب إِلَّا حرقته
قَالَ فَتَركه
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ نَحن نقص عَلَيْك أحسن الْقَصَص قَالَ: من الْكتب الْمَاضِيَة وَأُمُور الله السالفة فِي الْأُمَم وَإِن كنت من قبله أَي من قبل هَذَا الْقُرْآن لمن الغافلين
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك رَضِي الله عَنهُ نَحن نقص عَلَيْك أحسن الْقَصَص قَالَ الْقُرْآن
الْآيَة ٤
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي