ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

و( أحسن ) : مفعول ( نَقُصُّ )، و( بما أوحينا ) : مصدرية، ويجوز أن يكون ( هذا القرآن ) : مفعول ( نَقُصُّ )، و( أحسن القصص ) : مصدر.
نحن نقصُّ عليك أحسن القَصَص ؛ أحسن الاقتصاص ؛ لأنه اقتص على أبدع الأساليب، أو أحسن ما يُقص ؛ لاشتماله على العجائب والحِكَمٍ والآيات والعِبَر، بما أوحينا إليك هذا القرآن مشتملاً على هذه السورة التي فيها قصة يوسف، التي هي من أبدع القصص، وإن كنتَ من قبله لَمِنَ الغافلين عن هذه القصة، لم تخطر ببالك، ولم تقرع سمعك. قال البيضاوي : وهو تعليل لكونه موحى، و " إنْ " هذه : مخففة واللام هي الفارقة. ه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : ما نزل القرآن بلسان عربي مبين إلا لنعقل عظمة ربنا ونعرفه، وذلك لا يكون إلا بعد استعمال العقول الصافية، والأفكار المنورة، في الغوص على درر معانيه. فحينئذٍ تطلع على أنوار التوحيد وأسرار التفريد، وعلى أنوار الصفات، وأسرار الذات، وعلى توحيد الأفعال وتوحيد الصفات، وتوحيد الذات. وقال تعالى :
مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ [ الأنعام : ٣٨ ]، لكن لا يحيط بهذا إلا أهل التجريد، الذين صفت عقولهم من الأكدار، وتطهرت من الأغيار، وملئت بالمعارف والأسرار. قال تعالى : لِّيَدَّبَّرُواْ آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُو الأَلْبَابِ [ ص : ٢٩ ]. وهم : أهل العقول الصافية المتفرغة من شواغل الحس. والله تعالى أعلم.



الإشارة : ما نزل القرآن بلسان عربي مبين إلا لنعقل عظمة ربنا ونعرفه، وذلك لا يكون إلا بعد استعمال العقول الصافية، والأفكار المنورة، في الغوص على درر معانيه. فحينئذٍ تطلع على أنوار التوحيد وأسرار التفريد، وعلى أنوار الصفات، وأسرار الذات، وعلى توحيد الأفعال وتوحيد الصفات، وتوحيد الذات. وقال تعالى :
مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ [ الأنعام : ٣٨ ]، لكن لا يحيط بهذا إلا أهل التجريد، الذين صفت عقولهم من الأكدار، وتطهرت من الأغيار، وملئت بالمعارف والأسرار. قال تعالى : لِّيَدَّبَّرُواْ آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُو الأَلْبَابِ [ ص : ٢٩ ]. وهم : أهل العقول الصافية المتفرغة من شواغل الحس. والله تعالى أعلم.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير