وقوله : ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِّن بَعْدِ ما رَأَوُاْ الآيَاتِ ٣٥ ، آيات البراءة قَدّ القميص من دبر، لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ ، فهذه اللام في اليمين وفي كل ما ضارع القول. وقد ذكرناه. أَلا ترى قوله : وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ، وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمن اشْتَرَاهُ ، دخلت هذه اللام و ( ما ) مع الظنّ ( والعلم ) ؛ لأنهما في معنى القول واليمين.
حدّثنا الفراء قال : حدّثنا ابن الغَسيل الأنصاريّ، عن عِكرمة، قال : الْحِين حينان : حين لا يدرك، وهو قوله عزّ وجلّ : هَلْ أَتَى على الإنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ ، ( قال الفرّاء : فهذا يقلّ ويكثر )، ليست له غاية. قال عكرمة : وحينٌ يدرَك، وهو قوله : تُؤْتِى أُكُلَها كُلَّ حِينٍ ، يعنى : ستّة أشهر.
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء