ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ

ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ (٣٥)
ثُمَّ بَدَا لَهُمْ فاعله مضمر لدلالة ما يفسره عليه وهو ليسجننه والمعنى بدا لهم بداء أي ظهر لهم رأي والضمير في لهم للعزيز وأهله من بعد ما رأوا الآيات وهى الشواهد على برءاته كقد القميص وقطع الأيدي وشهادة الصبي وغير ذلك لَيَسْجُنُنَّهُ لإبداء عذر الحال وإرخاء الستر على القيل والقال وما كان ذلك إلا باستنزال المرأة لزوجها وكان مطواعاً لها وحميلاً ذلولا زمامه فى يدها وقد طمعت أن يذلله السجن ويسخره لها أو خافت عليه العيون وظنت فيه الظنون فألجأها الخجل من الناس والوجل من الباس إلى أن رضيت بالحجاب مكان خوف الذهاب لتشتفي بخبره إذا منعت من نظره حتى حِينٍ إلى زمان كأنها اقترحت أن يسجن زماناً حتى تبصر ما يكون منه

صفحة رقم 109

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية