أخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: سَأَلت ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا عَن قَوْله ثمَّ بدا لَهُم من بعد مَا رَأَوْا الْآيَات
قَالَ: مَا سَأَلَني عَنْهَا أحد قبلك
من الْآيَات: قد الْقَمِيص وأثرها فِي جسده وَأثر السكين وَقَالَت امْرَأَة الْعَزِيز: إِن أَنْت لم تسجنه ليصدقنه النَّاس
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: من الْآيَات: شقّ فِي الْقَمِيص وخمش فِي الْوَجْه
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله ثمَّ بدا لَهُم من بعد مَا رَأَوْا الْآيَات قَالَ: قدَّ الْقَمِيص من دبر
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن زيد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله من بعد مَا رَأَوْا الْآيَات قَالَ: من الْآيَات كَلَام الصَّبِي
وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: الْآيَات جَزَّهن أَيْدِيهنَّ وقدّ الْقَمِيص
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رجل ذُو رَأْي مِنْهُم للعزيز إِنَّك مَتى تركت هَذَا العَبْد يعْتَذر إِلَى النَّاس ويقص عَلَيْهِم أمره وامرأةٌ فِي بَيتهَا لَا تخرج إِلَى النَّاس عذروه وفضحوا أهلك
فَأمر بِهِ فسجن
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالْحَاكِم
وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: عُوقِبَ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام ثَلَاث مَرَّات أما أول مرّة فبالحبس لما كَانَ من همه بهَا وَالثَّانيَِة لقَوْله: اذْكُرْنِي عِنْد رَبك فَلبث فِي السجْن بضع سِنِين عُوقِبَ بطول الْحَبْس
وَالثَّالِثَة حَيْثُ قَالَ أيتها العير إِنَّكُم لسارقون فَاسْتقْبل فِي وَجهه إِن يسرق فقد سرق أَخ لَهُ من قبل
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله ليسجننه حَتَّى حِين قَالَ: سبع سِنِين
وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي فِي كتاب الْوَقْف والابتداء والخطيب فِي تَارِيخه عَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب بن مَالك رَضِي الله عَنهُ عَن أَبِيه قَالَ: سمع عمر رَضِي الله عَنهُ رجلا يقْرَأ هَذَا الْحَرْف ليسجننه حَتَّى حِين فَقَالَ لَهُ عمر رَضِي الله عَنهُ: من أَقْرَأَك هَذَا الْحَرْف قَالَ: ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ
فَقَالَ عمر رَضِي الله عَنهُ ليسجننه حَتَّى حِين ثمَّ كتب إِلَى ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ: سَلام عَلَيْك أما بعد
فَإِن الله أنزل الْقُرْآن فَجعله قُرْآنًا عَرَبيا مُبينًا وأنزله بلغَة هَذَا الْحَيّ من قُرَيْش فَإِذا أَتَاك كتابي هَذَا فأقرئ النَّاس بلغَة قُرَيْش وَلَا تقرئهم بلغَة هُذَيْل
الْآيَة ٣٦
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي