ودخل معه السجن فتيان غلامان للملك الأكبر رُفع إليه أنَّ صاحب طعامه يريد أن يَسُمَّه وصاحب شرابه مَالأَهُ على ذلك فأدخلهما السِّجن ورأيا يوسف يُعبِّر الرُّؤيا فقالا: لنجرِّب هذا العبد العبرانيّ فتحالما من غير أن يكونا رأيا شيئاً وهو قوله قال أحدهما وهو السَّاقي: إني أراني أعصر خمراً أَيْ: عنباً وقال صاحب الطَّعام: إني أراني أحمل فوق رأسي خبزاً رأيتُ كأنَّ فوقَ رأسي خبزاً تأكل الطير منه فإذا سباعُ الطير يَنْهَشْنَ منه نبئنا بتأويله أَيْ: خبرنا بتفسير الرُّؤيا إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ تُؤثر الإِحسان وتأتي جميل الأفعال فعدلَ يوسف عليه السَّلام عن جواب مسألتهما ودَلَّهما أولاً على أنَّه عالمٌ بتفسير الرُّؤيا فقال:
صفحة رقم 546الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي
صفوان عدنان الداوودي