وقال الملك إني قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات استغنى عن بيان حالها بما ذكر من حال البقرات وأجرى السمان على التميز دون المميز لأن التميز بها، ووصف السبع الثاني بالعجاف لتعذر التميز بها مجردا عن الموصوف فإنه لبيان الجنس وقياسه عجف لأنه جمع عجفاء لكنه حمل على سمان لأنه نقيض يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون أي إن كنتم عالمين بعبارة الرؤيا وهي الانتقال من الصور المثالية إلى المعاني النفسانية التي هي صورها في عالم المثال، من العبور وهو المجاوزة، وعبرت الرؤيا عبارة أثبت من عبرتها تعبيرا، واللام للبيان أو لتقوية العامل فإن الفعل لما أخر عن مفعوله ضعف عمله، فقوي باللام كاس الفاعل أو لتضمين تعبرون معنى فعل تعدى باللام كأنه قيل إن كنتم تبذلون لعبارة الرؤيا، أو يكون للرؤيا خبر كنتم كقولك فلان لهذا الأمر إذا كان مستقلا به متمكنا منه وتعبرون خبر آخر أو حال، ومفعول تعبرون محذوف لدلالة ما قبله عليه.
التفسير المظهري
المظهري