كاختلافِهم فيهما من (السُّفَهُاءُ أَلاَ) في سورةِ البقرة [الآية: ١٣].
...
قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ (٤٤) [يوسف: ٤٤].
[٤٤] قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ أي: أخلاطُ رؤيا كاذبة، والأضغاثُ جمعُ ضِغْثٍ: وهو الحزمةُ من النباتِ، والأحلامُ جمعُ حلمٍ، وهو ما يُرى في النومِ.
وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ الباطلةِ كهذه الرؤيا بِعَالِمِينَ لاختلاطِها.
...
وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ (٤٥) [يوسف: ٤٥].
[٤٥] وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا من القتلِ، وهو الساقي.
وَادَّكَرَ بدالٍ مهملةٍ، أي: تذكَّرَ أمرَ يوسفَ.
بَعْدَ أُمَّةٍ أي: حينٍ، وهو مدُة لبثِ يوسفَ في السجنِ، وبالهاءِ والتخفيف (أَمَهٍ): بعدَ نسيانٍ، والتلاوةُ بالأولِ.
أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ: (أَنَا أُنَبِّيكُم) بالمدِّ (١)، وذلك أن الغلام جثا بينَ يديِ الملكِ وقالَ: إنَّ في السجنِ رجلًا يعبرُ الرؤيا.
(١) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٢٥٨)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٦٥)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ١٧٣).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب