ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ

وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ : بعد مراجعة الرسول، فَلَمَّا جَاءهُ الرَّسُولُ ليخرجه، قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ : إلى الملك، فَاسْأَلْهُ ١مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ : أراد أن يعلم الملك براءة ساحته ولم يصرح بذكر امرأة العزيز أدبا واحتراما وهن يعلمن أيضا براءته بإقرارها عندهن وفي الحديث٢ ”لو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي“ وفيه٣ أيضا ”لقد عجبت من يوسف وصبره وكرمه – والله يغفر٤ له حين سئل عن تعبير الرؤيا ولو كنت مكانه ما أجبتهم حتى أشترط أن يخرجوني“، إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ : حين قلن : أطع مولاتك، في الاستشهاد بعلم الله تعالى على براءته أو الوعيد لهن على كيدهن أو تعظيم كيدهن.

١ لم يقل فاسأله أن يفتش عن حالهن لأن السؤال عن أحد يهيجه ويحركه للبحث عما سئل عنه فأراد تهييج الملك في التفتيش والتبيين عن حقيقة القصة، وأيضا هذه العبارة أقرب من الأدب/ ١٢ منه..
٢ المخرج للبخاري ومسلم والترمذي/١٢ منه. [أخرجه البخاري في "الأنبياء"، (٣٣٨٧)، وفي غير موضع من صحيحه، ومسلم في "الفضائل"، ٥/٢١٨) ط الشعب]..
٣ رواه الإمام أحمد في مسنده والترمذي/١٢. [هذا لفظ عبد الرزاق في مصنفه أخرجه عن عكرمة مرفوعا، كذا مرسلا كما في تفسير ابن كثير(٢/٤٨٢)، وذكره الهيثمي في "المجمع"، (٧/٤٠) وعزاه إلى الطبراني وقال: "فيه إبراهيم بن يزيد القرشي وهو متروك"، ولفظ أحمد مغاير تماما]..
٤ مثل هذه المقدمة مشعرة بتعظيم المخاطبة وتوقيره وتوفر حرمته كما تقول عفى الله عنك ما فعلت في أمري ورضي الله عنك ما جوابك عن كلامي/١٢..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير