ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ

قَوْله تَعَالَى وَقَالَ الْملك ائْتُونِي بِهِ فِي الْآيَة اخْتِصَار أَيْضا فَإِن الرجل رَجَعَ إِلَى الْملك وقص عَلَيْهِ تَأْوِيل الرُّؤْيَا ثمَّ قَالَ الْملك: ائْتُونِي بِهِ. وَقَوله: ( فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُول قَالَ ارْجع إِلَى رَبك) إِلَى سيدك فَاسْأَلْهُ مَا بَال النسْوَة اللَّاتِي أَي: مَا حَال النسْوَة اللَّاتِي قطعن أَيْدِيهنَّ على مَا بَينا من قبل، وَلم يُصَرح بِذكر امْرَأَة الْعَزِيز أدبا واحتراما. وَقَوله: إِن رَبِّي بكيدهن عليم أَي: بحيلهن ومكرهن عليم.
وَاعْلَم أَنه قد صَحَّ عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " لَو لَبِثت فِي السجْن مثل مَا لبث يُوسُف ثمَّ جَاءَنِي الدَّاعِي لَأَجَبْت " وَفِي بعض الرِّوَايَات أَن النَّبِي قَالَ: " رحم الله أخي يُوسُف؛ لقد كَانَ ذَا حلم وأناة، وَلَو كنت مَكَانَهُ ثمَّ دعيت لَبَادَرت ".

صفحة رقم 37

قطعن أَيْدِيهنَّ إِن رَبِّي بكيدهن عليم (٥٠) قَالَ مَا خطبكن إِذْ راودتن يُوسُف عَن نَفسه قُلْنَ حاش لله مَا علمنَا عَلَيْهِ من سوء قَالَت امرأت الْعَزِيز الْآن حصحص الْحق أَنا راودته عَن نَفسه وَإنَّهُ لمن الصَّادِقين (٥١) ذَلِك ليعلم أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ وَأَن الله لَا يهدي فَإِن قيل: أيش قصد يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام من رد الرَّسُول وَذكر النسْوَة، وَقد مضى على ذَلِك الزَّمَان الطَّوِيل؟
الْجَواب: المُرَاد أَنه أَن لَا ينظر إِلَيْهِ الْملك بِعَين التُّهْمَة وَيصير إِلَيْهِ وَقد زَالَ الشكوك عَن أمره فَقَالَ مَا قَالَ هَذَا.

صفحة رقم 38

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية