ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

على سريرِ العزيزِ، وماتَ قِطفيرٌ، فزوَّجَه امرأتَه زليخا، فوجدها عذراءَ، فقال لها يوسفُ: هذا خيرٌ مما أردتِ، فقالت: اعذرْني؛ إنَّ زوجي كانَ عِنِّينًا، ولم تَرَكَ امرأةٌ إلا صَبا قلبُها إليكَ من حسنِك.
...
وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٥٦).
[٥٦] ولم يزلْ يتلطَّفُ بالملِكِ حتى آمنَ، واتبعَ يوسفَ على دينِه، وكثيرٌ من الناسِ، ويوسفُ عليه السلام هو الذي بنى مدينةَ الفَيُّومِ من أعمالِ مصرَ، واستوثقَ له ملكُ مصرَ، فأقام فيهم العدلَ، وأحبَّه الرجالُ والنساءُ، فذلك قولُه تعالى:
وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يعني: أرضَ مصرَ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا أي: ينزل حَيْثُ يَشَاءُ قرأ ابنُ كثيرٍ: (نَشَاءُ) بالنون، ردًّا على قوله: (مَكَّنَّا)، وقرأ الباقونَ: بالياءِ ردًّا على قوله (يَتبَوَّأ) (١).
نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا أي: بنعمتِنا مَنْ نَشَاءُ في الدنيا والآخرة.
وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ الصابرين.
...
وَلأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٥٧).
[٥٧] وَلأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ الشركَ، ثم جاءَ

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٤٩)، و"التيسير" للداني (ص: ١٢٩)، و"تفسير البغوي" (٢/ ٤٧٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ١٧٧).

صفحة رقم 435

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية