قَوْله تَعَالَى: وَكَذَلِكَ مكنا رُوِيَ أَن الْملك ولاه مَا طلب بعد سنة وَتوجه بتاج مرصع بجواهر وَأَجْلسهُ على سَرِير الذَّهَب وَاعْتَزل الْأَمر كُله، وفوض إِلَيْهِ، ودانت لَهُ الْمُلُوك وَسمي بالعزيز. وَفِي الْقِصَّة أَيْضا أَن امْرَأَة الْعَزِيز مَاتَ زَوجهَا فَزَوجهَا الْملك من يُوسُف - عَلَيْهِ السَّلَام - وَولدت لَهُ وَلدين. وَفِي بعض الرِّوَايَات: أَنَّهَا وقفت على طَرِيق يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام وَنَادَتْ: سُبْحَانَ من جعل الْمُلُوك عبيدا بمعصيتهم، وَجعل العبيد ملوكا بطاعتهم.
قَوْله تَعَالَى: [مكنا] وَمَعْنَاهُ: ملكنا وبسطنا ليوسف فِي الأَرْض يَعْنِي: أَرض مصر يتبوأ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاء أَي: ينزل مِنْهَا حَيْثُ يَشَاء {نصيب
الْمُحْسِنِينَ (٥٦) ولأجر الْآخِرَة خير للَّذين آمنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٥٧) وَجَاء إخْوَة يُوسُف برحمتنا) مَعْنَاهُ: (نصيب بنعمتنا) من نشَاء وَلَا نضيع أجر الْمُحْسِنِينَ ظَاهر الْمَعْنى.
صفحة رقم 42تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم