ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

الفوائد:
الآن:
الآن ظرف من ظروف الزمان معناه الزمن الحاضر وهو مبني على الفتح وفي علة بنائه اشكال فذهب قوم الى أنه بني لأنه وقع في أول أحواله معرفة بالألف واللام وحكم الاسماء أن تكون منكورة شائعة في الجنس ثم يدخل عليها ما يعرفها من إضافة وألف ولام فلما خالفت أخواتها من الاسماء بأن وقعت معرفة بأول أحوالها ولزمت موضعا واحدا بنيت لذلك لأن لزومها بهذا الموضع ألحقها بشبه الحروف وهذا رأي أبي العباس المبرد وشايعه الزمخشري وغيره وقال الفراأ أصله آن من آن الشيء يئين إذا أنى وقته يقال آن لك أن تفعل كذا وأنى لك قال عمرو بن حسان:

تمخضت المنون له بيوم أنى ولكل حاملة تمام
وآن فعل ماض فلما أدخل عليه الألف واللام ترك على ما كان عليه من الفتح كما جاء في الحديث أنه ﷺ «نهى عن قيل وقال» وقيل وقال فعلان ماضيان فأدخل الخافض عليهما وتركهما على ما كانا عليه وهناك تعليلات أخرى ضربنا عنها صفحا لأنه لا طائل تحتها.
[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٥٤ الى ٥٧]
وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ (٥٤) قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (٥٥) وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٥٦) وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ (٥٧)

صفحة رقم 11

الإعراب:
(وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي) عطف على ما تقدم وقال الملك فعل وفاعل وجملة ائتوني به مقول القول واستخلصه فعل مضارع مجزوم لأنه وقع جوابا للأمر والاستخلاص خلوص الشيء من سوائب الشركة وقال ذلك لما كان يوسف نفيسا وعادة الملوك أن يجعلوا الأشياء النفيسة خالصة لهم دون غيرهم. (فَلَمَّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ) الفاء عاطفة على محذوف يمكن تقديره بما تتساوق معه مجريات القصة وحوادثها أي فجاء الرسول يوسف وقال أجب الملك فقام مودعا أهل السجن داعيا لهم لأنه كان مثابتهم وموضع ثقتهم ثم لبس ثيابه ودخل على الملك فلما... إلخ، ولما ظرفية حينية أو رابطة وكلمه فعل وفاعل مستتر ومفعول به وجملة قال جواب لما لا محل لها وان واسمها والظرف متعلق بمحذوف حال ولدينا متعلق بمكين ومكين خبر إن وأمين خبر ثان. (قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ) اجعلني فعل أمر والنون للوقاية والفاعل مستتر تقديره أنت والياء مفعول به وعلى خزائن الأرض جار ومجرور متعلقان بالمفعول الثاني أي قيما على خزائن الأرض وان واسمها وحفيظ خبرها

صفحة رقم 12

وعليم خبرها الثاني. (وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ) وكذلك نعت لمصدر محذوف أي ومثل ذلك التمكين الظاهر مكنا ليوسف ومكنا فعل وفاعل واللام متعلقة بمكنا ومفعول مكنا محذوف أي الأمور وفي الأرض حال وجملة يتبوأ جملة حالية من يوسف ومنها جار ومجرور متعلقان بيتبوأ وحيث ظرف ليتبوأ أو مفعول به له وجملة يشاء في محل جر بإضافة الظرف إليها ولا بد من الاشارة إلى تتمة القصة التي اقتضى سياق الكلام حذفها أي فولاه مكان العزيز ثم هلك قطفير عزيز مصر فزوج الملك يوسف امرأة العزيز بعد هلاكه وكانت مفاجأة تجمع بين المتعة والدهشة حين دخل عليها يوسف وقال لها: أليس هذا خيرا مما تريدين قالت أيها الصديق لا تلمني فإني كنت امرأة غريرة حسناء بلهاء وكان صاحبي لا يأتي النساء وكنت بالمثابة التي أنت عليها من الوسامة والجمال فغلبتني نفسي وعصمك الله إلى آخر تلك القصة الرائعة التي استوفت جميع عناصر القصة ثم استولى على مقاليد الأمور ودان له القريب والبعيد. (نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) الجملة استئنافية مسوقة إلى التصرف العادل الذي اختص الله تعالى به نفسه ونصيب فعل مضارع مرفوع والفاعل نحن وبرحمتنا متعلقان بنصيب ومن مفعول به وجملة نشاء صلة ولا نضيع عطف على نصيب وأجر المحسنين مفعول به. (وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ) اللام لام الابتداء وأجر مبتدأ والآخرة مضاف إليه وخير خبر أجر وللذين متعلقان بخير وجملة آمنوا صلة وكانوا كان واسمها وجملة يتقون خبرها.
الفوائد:
نسج أرباب السير حوادث حول هذه القصة الرائعة من نسج

صفحة رقم 13

إعراب القرآن وبيانه

عرض الكتاب
المؤلف

محيي الدين بن أحمد مصطفى درويش

الناشر دار الإرشاد للشئون الجامعية - حمص - سورية ، (دار اليمامة - دمشق - بيروت) ، ( دار ابن كثير - دمشق - بيروت)
سنة النشر 1412 - 1992
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية