أحد عشر كوكبا: هم إخوة يوسف. والشمس والقمر: أبوه وامه الرؤيا: ما يراه النائم في المنام. يجتبيك ربك: يختارك ويصطفيك. تأويل الأحاديث: تعبير الرؤيا.
قال يوسف لأبيه يعقوب: لقد رأيتُ في منامي أحد عشر كوكبا ساجدة لي، ومعها الشمس والقمر ساجدين أيضاً. (وهذا السجود سجودُ تعظيم لا سجودَ عبادة) وقد عِلَمَ أبوه ان هذه الرؤيا سيكونُ لها شأنٌ عظيم، وان يوسفَ سيكون له مستقبل وسلطان يسود به أهلَه والناس، فقال لولده: يا بنيّ، لا تقصَّ على إخوتك هذه الرؤيا، فإنها تثير في نوسهم الحسدَ ويكيدون لك كيداً عظيما، فالشيطان بالمرصاد للإنسان وهو عدوه الظاهر على الدوام.
لقد اصطفاك ربك يا يوسف فأراك هذه الرؤيا التي تبشّر بخير عظيم، وسيختارك أيضاً للنبوة والملك، ويعلّمك الرؤيا، فيعظُم قدرُك وذكرك. وتتم نعمة الله عليك بالنبوّة، كما أتمّها من قبلُ على أبويك: ابرهيم وإسحاق إنه عليم بمن يصطفيه حكيم في تدبيره.
ان بعض الرؤى حقّ، ويتحقق كثير منها في المستقبل، وما ورد في هذه السورة من وقوع مصداق رؤيا يوسف وصاحبيه في السجن، ورؤيا ملك مصر - يجعلنا نؤمن بها. وقد حصل معنا الكثير من الرؤى ومع أشخاص عرفناهم، وتحقق بعضا في حالات متكررة.
قراءات:
قرأ ابن عامر: «يا ابت» بفتح التاء والباقون: «يا ابت» بكسر التاء.
تيسير التفسير
إبراهيم القطان