قَوْله تَعَالَى: وَلما دخلُوا من حَيْثُ أَمرهم أبوهم يَعْنِي: من الْأَبْوَاب المتفرقة قيل: إِن الْمَدِينَة مَدِينَة الفرما، و (كَانَت) لَهَا أَرْبَعَة أَبْوَاب، كَانَت مَدِينَة الْعَريش. وَقَوله مَا كَانَ يُغني عَنْهُم من الله من شَيْء مَعْنَاهُ: مَا كَانَ يدْفع عَنْهُم من الله من شَيْء، وَهَذَا الْحق تَحْقِيق لما ذكره يَعْقُوب من قَوْله: وَمَا أغْنى عَنْكُم من الله من شَيْء. وَقَوله: إِلَّا حَاجَة فِي نفس يَعْقُوب قَضَاهَا يَعْنِي: إِلَّا مرَادا ليعقوب عَلَيْهِ السَّلَام ذكره وَجرى الْأَمر على ذَلِك. وَقَوله: وَإنَّهُ لذُو علم لما علمناه قَالَ أهل التَّفْسِير: مَعْنَاهُ: وَأَنه كَانَ يعْمل مَا يعْمل عَن علم، لَا عَن جهل. وَمِنْهُم من قَالَ: وَإنَّهُ لذُو علم بِسَبَب تعليمنا إِيَّاه وَلَكِن أَكثر النَّاس لَا يعلمُونَ لأَنهم لم يسلكوا طَرِيق الْعلم.
صفحة رقم 48تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم