وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٦٨)
وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم أي متفرقين مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُمْ دخولهم من أبواب متفرقة مّنَ الله مِن شَىْء أي شيئا قط حيث أصابهم ماساءهم مع تفرقهم من إضافة السرقة إليهم وافتضاحهم بذلك وأخذ أخيهم بوجدان الصواع في رحله وتضاعف المصيبة على أبيهم إلا حاجة
يوسف (٦٨ _ ٧٣)
استثناء منقطع أي ولكن حاجة فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وهي شفقته عليهم وَإِنَّهُ لَذُو علم يعنى قوله ما اعنى عنكم وعلمه بأن القدر لا يغني عنه الحذر لّمَا عَلَّمْنَاهُ لتعليمنا إياه ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ ذلك
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو