ولما دخلوا مصر من حيث أمرهم أبوهم أي من أبواب متفرقة قيل : كانت أبواب المدينة أربعة فدخلوا من أبوابها ما كان يغنى أي يدفع عنهم رأى يعقوب واتباعهم له من الله أي من قضائه من شيء أي شيئا مما قضى الله عليهم أو شيئا من الإغناء حتى أخذ بنيامين وتضاعفت المصيبة على يعقوب صدق الله يعقوب فيما قال : إلا حاجة في نفس يعقوب استثناء منقطع أي ولكن حاجة في نفسه يعني شفقته عليهم من أن يعاينوا قضاها أي أظهرها فوصى بها وإنه لذو علم لما علمناه بالوحي أو نصب الحجج ولذلك قال : وما أغني عنكم من الله من شيء أو لتعليمنا إياه، وقيل : معناه أنه عامل بما علم، قال سفيان من لا يعمل بما يعلم لا يكون عالما، قيل : إنه لذو حفظ لما علمناه ولكن أكثر الناس لا يعلمون ما يعلم يعقوب أو لا يعلمون القدر وأنه لا يغني عن الحذر أو لا يعلمون إلهام الله لأوليائه.
التفسير المظهري
المظهري