ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

قَوْله تَعَالَى: قَالَ سَوف أسْتَغْفر لكم رَبِّي رُوِيَ عَن عبد الله بن مَسْعُود - رَضِي الله عَنهُ - وَجَمَاعَة من التَّابِعين أَنهم قَالُوا: أخر الدُّعَاء إِلَى السحر وَهُوَ الْوَقْت الَّذِي يَقُول الله تَعَالَى: هَل من دَاع (فيستجاب) لَهُ؟ هَل من سَائل فَيعْطى سؤله "؟ (الْخَبَر) " هَل من مُسْتَغْفِر فَيغْفر لَهُ؟ " وَالْقَوْل الثَّانِي: أَنه أخر إِلَى لَيْلَة الْجُمُعَة حكى هَذَا عَن ابْن عَبَّاس، وَقد رُوِيَ فِي بعض الْأَخْبَار مَرْفُوعا إِلَى النَّبِي. وَعَن عَطاء بن ميسرَة الْخُرَاسَانِي قَالَ: الْحَاجة إِلَى الشَّبَاب أسْرع إِجَابَة من الْحَاجة إِلَى الشُّيُوخ، فَإِن يُوسُف - عَلَيْهِ السَّلَام - قَالَ: لَا تَثْرِيب عَلَيْكُم الْيَوْم، يغْفر الله لكم وَلم يُؤَخر، وَحين طلبُوا من يَعْقُوب سَوف وَأخر. وَفِي الْقِصَّة: أَن يَعْقُوب كَانَ يُصَلِّي من اللَّيْل وَيقوم يُوسُف خَلفه وَيقوم بنوه خلف يُوسُف وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُم هَكَذَا عشْرين سنة إِلَى أَن نزل الْوَحْي بمغفرتهم، وَقَوله: إِنَّه هُوَ الغفور الرَّحِيم ظَاهر الْمَعْنى.

صفحة رقم 65

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية