ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

٩٨ - قوله تعالى: قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي قال ابن عباس (١) في رواية عطاء: أخر دعاءه إلى السَّحَر (٢)، وهو قول ابن مسعود (٣) وقتادة (٤) والسدي (٥)، وقال (٦) في رواية الكلبي وعكرمة يقول: حتى تأتي ليلة الجمعة.
قال (٧) أبو إسحاق (٨): أراد يعقوب أن يستغفر لهم في وجه السَّحَر في الوقت الذي هو أخلق لإجابة (٩) الدعاء، لا أنه ضنَّ عليهم بالاستغفار.
٩٩ - وقوله تعالى: فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ [قال المفسرون (١٠): إن يوسف] (١١) بعث مع البشير إلى يعقوب جهازًا ومائتي راحلة، وسأل يعقوب أن يأتيه وولده أجمعين، فتهيأ يعقوب وخرج مع أهله وولده إلى مصر فذلك قوله: فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ قال

(١) أخرجه ابن المنذر وابن مردويه وأبو الشيخ كما في "الدر" ٤/ ٦٨، و"زاد المسير" ٤/ ٢٨٧، والقرطبي ٩/ ٢٦٢.
(٢) قال في الحاشية (في الأصل إلى السفر) في النسختين (أ)، (ب).
(٣) الطبري ١٣/ ٦٤، الثعلبي ٧/ ١١١ أ، القرطبي ٩/ ٢٦٣، ابن عطية ٨/ ٧٨، ابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٠٠.
(٤) و (٥) "زاد المسير" ٤/ ٢٨٧.
(٦) الطبري ١٣/ ٦٥، أبو الشيخ كما في "الدر" ٤/ ٦٤، "زاد المسير" ٤/ ٢٨٧، الثعلبي ٧/ ١١١أ، ابن عطية ٨/ ٧٨.
(٧) في (ب): (وقال).
(٨) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ١٢٩.
(٩) في (أ)، (ج): (الإجابة).
(١٠) الثعلبي ٧/ ١١١ ب، القرطبي ٩/ ٢٦٣، البغوي ٤/ ٢٧٨.
(١١) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

صفحة رقم 247

ابن عباس وعامة المفسرين (١): يعني: أباه وخالته، وذلك أن أمه كانت قد ماتت في نفاسها بنيامين (٢).
قال ابن إسحاق (٣): يعني أباه وأمه، وهو قول الحسن (٤): قال أنشر الله راحيل أم يوسف تحقيقًا للرؤيا حتى سجدت له.
وقوله تعالى: ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ قال لهم هذا القول قبل دخولهم إلى مصر؛ لأنه كان قد استقبلهم، هذا قول السدي (٥) وفرقد السبخي (٦)، وقال عطاء عن ابن عباس (٧): يريد انزلوها آمنين، وعلى هذا سمى النزول دخولاً؛ لاقتران أحدهما بالاخر.
وأما معنى الاستثناء في قوله: إِنْ شَاءَ اللَّهُ فإنه يقول إلى الأمن لا إلى الدخول، والمعنى: ادخلوا مصر آمنين إن شاء الله؛ لأنه (٨) لا

(١) روى الطبري ١٣/ ٦٦ ذلك عن السدي وأخرجه أبي حاتم ٧/ ٢٢٠١ عن السدي، وأبو الشيخ عن وهب كما في "الدر" ٤/ ٧١، وأخرجه أبو الشيخ عن سفيان كما في "الدر" ٤/ ٧١، والبغوي ٤/ ٢٧٨، والثعلبي ٧/ ١١٢ أ، و"زاد المسير" ٤/ ٢٨٨، والقرطبي ٩/ ٢٦٣.
(٢) كذا في جميع النسخ، والصواب والله أعلم: ببنيامين.
(٣) الطبري ١٣/ ٦٧، وأخرجه ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة كما في "الدر" ٤/ ٧١، و"زاد المسير" ٤/ ٢٨٨، والثعلبي ٧/ ١١٢ أ، وابن عطية ٨/ ٧٩.
(٤) "زاد المسير" ٤/ ٢٨٨، والبغوي ٤/ ٢٧٨، والثعلبي ٧/ ١١٢ ب، والقرطبي ٩/ ٢٦٣، وابن عطية ٨/ ٧٩.
(٥) الطبري ١٣/ ٦٦، والرازي ١٨/ ٢١١، ورجحه الطبري ١٣/ ٦٦.
(٦) الطبري ١٣/ ٦٦، هو أبو يعقوب أحد الصالحين، روى عن أنس، غير محتج بحديثه، انظر: "حلية الأولياء" ٣/ ٤٤.
(٧) "زاد المسير" ٤/ ٢٨٨ من غير نسبة، والرازي ١٨/ ٢١١ عن ابن عباس.
(٨) (لأنه) ساقط من (ب).

صفحة رقم 248

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية