واستفتحوا سألوا من الله الفتح على أعدائهم والقضاء بينهم وبين أعدائهم من الفتاحة، كقوله : ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق ١٤ وهو معطوف على فأوحى والضمير للأنبياء كذا قال مجاهد، أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد وكذا قال قتادة يعني لما يئسوا من إيمان قومهم دعوا الله بالفتح والعذاب على قومهم، كما إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل ١٥ وقال موسى : ربنا أطمس على أموالهم ١٦ أو للكفرة كذا قال ابن عباس ومقاتل وكما قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ١٧ وقيل للفريقين فإن كلهم سألوا أن ينصر المحق ويهلك المبطل : كل حزب بما لديهم فرحون ١٨ وخاب كل جبار عنيد معطوف على محذوف تقديره ففتح لهم فأفلح المؤمنون، وخاب يعني خسر وهلك كل جبار يعني عات متكبر على الله في القاموس تجبر تكبر يقال الجبار لله تعالى لتكبره بالحق، ولكل عات لتكبره بالباطل، أو صاحب قلب لا تدخله الرحمة وقتال في غير حق، أو متكبر لا يرى لأحد عليه حقا، قال البغوي الجبار الذي لا يرى فوقه أحد، والجبرية طلب العلو بما لا غاية وراءه وهذا الوصف لا يستحقه إلا الله تعالى، فمن ادعى غيره يستحق اللعن والطرد والخيبة، وقيل الجبار الذي يجبر الخلق على مراده، والعنيد المعاند للحق ومجانبه، في القاموس عند خالف الحق عارفا به فهو عنيد وعاند، وقال ابن عباس هو المعرض عن الحق، وقال مقاتل المتكبر، وقال قتادة العنيد الذي أبى أن يقول لا إله إلا الله.
التفسير المظهري
المظهري