وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (١٥).
[١٥] وَاسْتَفْتَحُوا أي: سأل الأنبياءُ النصرَ وَخَابَ خسرَ.
كُلُّ جَبَّارٍ الذي يجبرُ الخلق على مرادِه عَنِيدٍ معاندٍ للحق. قرأ حمزةُ: (خَافَ) و (خَابَ) بالإمالةِ (١).
...
مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (١٦).
[١٦] مِنْ وَرَائِهِ أي: أمامِه جَهَنَّمُ يُلْقى فيها.
وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ هو ما يسيلُ من جلودِ أهلِ النارِ من القيحِ والدَّمِ.
...
يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ (١٧).
[١٧] يَتَجَرَّعُهُ يَتكَلَّفُ جَرْعَهُ.
وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ أي: يُجَوِّزُه حَلْقَهُ.
وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ أي: كأن أسبابَ الموتِ أحاطَتْ به من جميعِ جهاتِه.
وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ فيستريح.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب