ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

قوله تعالى: يَتَجَرَّعُهُ : يجوز أن تكونَ الجملةُ صفةً ل «ماءٍ»، وان تكونَ حالاً من الضمير في «يُسْقَى»، وأن تكونَ مستأنفةً. و «تَجَرَّع» تَفَعَّل وفيه احتمالاتٌ، أحدُها: أنه مطاوعٌ لجَرَّعْتُه نحو: عَلَّمْتُه فَتَعَلَّمْ.
والثاني: أن يكونَ للتكلُّف نحو: تَحَلَّم، أي، يتكلَّفُ جَرْعَه، ولم يذكر الزمخشريُّ غيرَه: الثالث: أنه دالٌّ على المُهْلة نحو: فَهَّمته، أي: يتناوله شيئاً فشيئاً بالجَرْع، كما يَفْهم شيئاً فشيئاً بالتفهيم. الرابع: أنه بمعنى جَرَع المجرد نحو: «عَدَوْت الشيءَ» و «تَعَدَّيْتُه».
وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ، أي: لم يقارِبْ إساغَته فكيف بحصولها؟ كقوله: «لَمْ يَكَدْ يَرَاها» وستأتي إن شاء الله.
قوله: وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ في الضمير وجهان، أظهرُهما: أنه عائدٌ على «كل جبار». والثاني: أنه عائدٌ على العذابِ المتقدِّمِ.

صفحة رقم 81

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية