ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

وَقَوله: يتجرعه أَي: يشربه جرعة جرعة من مرارته وشدته. وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي قَالَ: " إِذا أدناه من وَجهه شوى وَجهه وَسَقَطت فَرْوَة رَأسه، وَإِذا شربه تقطعت أمعاؤه، وَخرجت الأمعاء من دبره ".
وَقَوله: وَلَا يكَاد يسيغه يَعْنِي: لَا يسيغه، وَقيل مَعْنَاهُ: يكَاد لَا يسيغه، ويسيغه؛ ليغلي فِي جَوْفه. وَقَوله: ويأتيه الْمَوْت من كل مَكَان قَالَ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ: من كل شَعْرَة من جسده، وَقيل: يَأْتِيهِ الْمَوْت من قدامه وَمن خَلفه، وَمن فَوْقه وَمن تَحْتَهُ، وَعَن يَمِينه وَعَن شِمَاله.
وَقَوله: وَمَا هُوَ بميت يَعْنِي: عَلَيْهِ شدَّة الْمَوْت وَلَا يَمُوت، وَهُوَ فِي معنى قَوْله

صفحة رقم 109

كل مَكَان وَمَا هُوَ بميت وَمن وَرَائه عَذَاب غليظ (١٧) مثل الَّذين كفرُوا برَبهمْ أَعْمَالهم كرماد اشتدت بِهِ الرّيح فِي يَوْم عَاصِم لَا يقدرُونَ مِمَّا كسبوا على شَيْء ذَلِك هُوَ الضلال الْبعيد (١٨) ألم تَرَ أَن الله خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ إِن يَشَأْ يذهبكم تَعَالَى: لَا يَمُوت فِيهَا وَلَا يحيى. وَقَوله: وَمن وَرَائه عَذَاب غليظ أَي: شَدِيد، وَالْعَذَاب الغليظ هُوَ الخلود فِي النَّار.

صفحة رقم 110

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية