ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮣﮤﮥﮦﮧ ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

وكان أذاهم للرسل أن قالوا: وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّـكُمْ مِّنْ أَرْضِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ، يعني دينهم الكفر، فهذا الأذى الذي صبروا عليه.
فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ ، يعني إلى الرسل.
لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّالِمِينَ [آية: ١٣]، يعني المشركين، في الدنيا ولننصرنكم. يعنى وَلَنُسْكِنَنَّـكُمُ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ، يعني هلاكهم.
ذٰلِكَ الإنسان في الدنيا.
لِمَنْ خَافَ مَقَامِي ، يعني مقام ربه عز وجل في الآخرة.
وَ لمن وَخَافَ وَعِيدِ [آية: ١٤] في الآخرة. وَٱسْتَفْتَحُواْ ، يعني دعوا ربهم واستنصروا، وذلك أن الرسل أنذروا قومهم العذاب في الدنيا، فردوا عليهم: أنكم كذبة، ثم قالوا: اللهم إن كانت رسلنا صادقين فعذبنا، فذلك قوله تعالى: فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ [الأعراف: ٧٠]، فذلك قوله سبحانه: وَٱسْتَفْتَحُواْ ، يعني مشركي مكة، وفيهم أبو جهل، يعني ودعوا ربهم، يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ [آية: ١٥]، يعني وخسر عند نزول العذاب كل متكبر عن توحيد الله عز وجل، نزلت في أبي جهل.
عَنِيدٍ ، يعني معرض عن الإيمان مجانباً له. ثم قال لهذا الجبار وهو في الدنيا: مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ ، من بعدهم، يعني من بعد موته.
وَيُسْقَىٰ مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ [آية: ١٦]، يعني خليط القيح والدم الذي يخرج من أجداف الكفار يسقى الأشقياء. يَتَجَرَّعُهُ تجرعاً.
وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ ألبتة، نظيرها: إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا [النور: ٤٠]، يقول: لا يراها البتة.
وَيَأْتِيهِ ٱلْمَوْتُ في النار.
مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَآئِهِ هذا، يعني ومن بعد إحدى وعشرين ألف سنة يفتح عليهم باب يقال له: الهيهات، فتأكل ناره نار جهنم وأهلها، كما تأكل نار الدنيا القطن المندوف، ويأتيه الموت في النار من كل مكان، وما هو بميت.
وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ [آية: ١٧]، يعني شديد لا يفتر عنهم.

صفحة رقم 618

تفسير مقاتل بن سليمان

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية