قَوْله تَعَالَى: ألم تَرَ أَن الله خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ معنى خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ: مَا نصب فِيهَا من الدَّلَائِل على وحدانيته وَسَائِر صِفَاته.
وَقَوله: إِن يَشَأْ يذهبكم يَعْنِي: إِن يَشَأْ يهلككم. وَيَأْتِ بِخلق جَدِيد أَي: بِقوم آخَرين، وَهُوَ فِي معنى قَوْله تَعَالَى: وَإِن تَتَوَلَّوْا يسْتَبْدل قوما غَيْركُمْ.
وَيَأْتِ بِخلق جَدِيد (١٩) وَمَا ذَلِك على الله بعزيز (٢٠) وبرزوا لله جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاء للَّذين استكبروا إِنَّا كُنَّا لكم تبعا فَهَل أَنْتُم مغنون عَنَّا من عَذَاب الله من شَيْء قَالُوا لَو هدَانَا الله لهديناكم سَوَاء علينا أجزعنا أم صَبرنَا مَا لنا من محيص (٢١) وَقَالَ
قيل فِي التَّفْسِير: قوما أطوع لله مِنْكُم.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم