ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

وقوله تعالى : ألم تر ، أي : تنظر خطاب للنبيّ صلى الله عليه وسلم والمراد به أمّته، وقيل : لكل واحد من الكفرة على الالتفات. أنّ الله خلق السماوات على عظمها وارتفاعها والأرض على تباعد أقطارها واتساعها، وقوله تعالى : بالحق ، أي : بالحكمة، والوجه الذي يحق أن تخلق عليه متعلق بخلق. وقرأ حمزة والكسائي بألف بعد الخاء وكسر اللام، ورفع القاف، وخفض الأرض. والباقون بغير ألف بعد الخاء، وفتح اللام والقاف، ونصب الأرض. إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بدلكم بخلق جديد أطوع منكم، رتب ذلك على كونه خالق السماوات والأرض استدلالاً به عليه، فإن من خلق أصولهم وما يتوقف عليه تخليقهم قدر أن يبدلهم بخلق آخر، ولم يمتنع عليه كما قال تعالى : وما ذلك على الله بعزيز .

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير