ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

وقوله : الله عطف بيان للعزيز الحميد ؛ لأنه جرى مجرى الأسماء الأعلام لغلبته واختصاصه بالمعبود الذي تحق له العبادة كما غلب النجم في الثريا. وقرىء بالرفع على :«هو الله ». الويل : نقيض الوأل، وهو النجاة اسم معنى، كالهلاك ؛ إلا أنه لا يشتق منه فعل، إنما يقال : ويلاً له، فينصب نصب المصادر، ثم يرفع رفعها لإفادة معنى الثبات، فيقال : ويل له، كقوله سلام عليك. ولما ذكر الخارجين من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان توعد الكافرين بالويل. فإن قلت : ما وجه اتصال قوله : مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ بالويل ؟ قلت : لأنّ المعنى أنهم يولولون من عذاب شديد، ويضجون منه، ويقولون : يا ويلاه، كقوله : دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُوراً [ الفرقان : ١٣ ].

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير